عائد من سفري
وأنَا عَائِدٌ مِنْ سَفَرّ طويل فِيّ لَيّلةِ شِتَاء بَارِدّةٍ زخات مْطَرٍ تلاحقني عَليّ نَافذة القِطّار و تَنْهَمِرّ فتذكرتك حبيبتي.. وَجَدّتُ طَيّفُكِ عَلي الزُجَاج بِبُخَارِ المّاء يُرّتَسِمْ فَنسِّيتُ كُلّ ماأُزّعَجَنّي حِيّنَ رَأيتَ وَجّهِكِْ مُبّتّسِمْ ذَاتّ الجَمّالِ وَالحُسّنِ..ملائِكِيّة الصُوت وَنُورٌ كَضَوء القَمَرِ فِي لَيّالِيه عِنّدَما يَكّتَمِل ويَزّدَهِرِ وَنَسّائِمُ عَاطِرّةٌ بِوجُودَك تَتّرُك أرّوَع الأثرِ ونظرات أعين تسكرني ككأس خَمّرٍ مُعتَصِرِ أَسعَدتُ عِنّدمَا رَأيّتُك وإبتَهَجّتُ بِمَفَاتِنّ رَوّحِك حِيّن التَقَيّنَا.. وَتَمَنّيتُ أنْ نَبْقَيّ مَعّاً لاخِر العُمّرِ وبعد سَاعَاتّ.. لَمّ أشّعُر بِهَا والوَقّت يَجّرِيّ وَيَمُرّ الجَوّ أصّبَحَ مُستَقِر... تَوقَفْ المَطَرِ وهَبطّتُ مُسّرِعُ مِنْ القِطّارّ فِيّ لَهفةِِ فَرأيّتُهَا أمَامِيّ تُنَادِينِي!! فابتَسّمتُ قَائِلاً.. مَا أجّمَل هَدايَا القدرِ بقلمي/ محمد ربيع