اسكربت 12
( اسكربت ١٢ )
جلست تلك الفتاه قصيرة القامه بوجهها العابث الطفولى على فراشها؛ بعد أن قرأت أحد المنشورات على أحد مواقع التواصل الإجتماعى، تزفر بضيق وتتنهد بقلة حيله هى: يارب أنا بحبك أوى ، وبخاف أغضبك أو اعصيك، ومستعده أتنازل عن أى حاجه عشان ترضى عنى، و ما تحرمنيش منو ف الأخر ياربى، والمشكله أنى بحبو، وهو كمان بيحبنى، وهو مش بأيدو حاجه دلوقتى خالص و ف نفس الوقت، مقدرش أبعد عنو أو أبطل أكلمو، وحبيتو فين، وأمتى، وإزاى معرفش اتعلقت بيه إزاى بردو معرفش؛ بس كل اللى أعرفه أن اليوم اللي بيعدى و هو مش فيه بحس أنى مخنوقه مش قادرة أتنفس، حاولت بدل المره عشره أنى أبعد لحد ما نبقى لبعض ف الحلال وانت يارب كنت شاهد على كل دمعه نزلت من عنيا ف بعدو على كل وجع اتوجعتو، وأنا بقلو نبطل نتكلم فتره، وكل مره ما بنقدرش نبعد، وهو إنسان محترم، وكويس، وبيحبنى، وبيخاف عليا من نفسو، أنا عارفه أنى فى بعض الناس هتقول: أما هو محترم كده ليه ما يجيش ف الحلال، ودا أكيد بيتسلا بيضيع وقت...
عايزه أقولكم أن كل واحد لى ظروفه و الحب دا حاجه مش بأدينا ، مش بإيدى أمسك قلبى وقولو حب فلان وما تحبش فلان، ومشاعر الحب مستحيل تتمثل بيبان ف العين ودا عيونو بتقول، ودا عيونه بتقول مش شايف غيرك، وطريقة الكلام إلى بتيجى لحد عندى، وتتغير ١٨٠ درجه بيبقى كلها دفء، وحنيه هو الوحيد اللى بحس معاه باالأمان؛ هو اللى الكلمه منه بتفرق، وبتغيرنى ١٨٠ درجه، اه صحيح ف شباب كتير بتمثل الحب على بنات كتير، بس صدقونى مش بيدوم أكتر من شهرين، كلنا عارفين إن البديات كلها حلوه وحلوه أوى كمان وخصوصا ف الحب، ودا أول يوم معاه زيو زى تانى يوم، وتالت يوم، ورابع يوم، وكل الأيام بقلنا كتير أوى مع بعض، وعمر أهتمامه بيا ما قل لحظه، ولا طريقه معملته بتتغير، نفس الحب نفس الإهتمام، نفس اللهفه اللى ف الكلام؛ لكن التغير ف دا كله؛ إن مع زيادة كل ده بيزيد الحب؛ حتى لما بنبعد فتره، ومنتكلمش، عمرى م بلاقى حاجه بينا ناقصه،والمشكله بقى ف ضميرى، مش مريحنى، أنا مش عارفه أعمل اى...
أنا عارفه إن اللى إحنا بنعمله دا غلط، و حرام؛ بس والله البعد أصعب، وعمرى ما قدرت عليه، وعلى العلم بقى، اللى ضايقننى من شويه دا، إن أنا محترمه، و متربيه أحسن تربيه، وبحافظ على صلاتى، والقرآن، وعلاقتى ب ربنا الحمدلله كويسه، أنا بس مش عارفه أعمل اى، هى الحاجه الوحيده اللى غلط ف حياتى أنى حبيته... !
أنهت حديثها مع نفسها، وجلست على سريرها هذه المره، تبكى بقلت حيله، فهى لاتريد أن تغضب ربها، ولا أن تكسر ثقت أهلها، ولاتريد أن تتركه فقد صدق حبها له...
وبعد قليل مسحت دموعها، وفتحت فديو لأحد شيوخها المفضلين وكان بين محتوى الفديو...
( كم من ذنوب أدخلت أصحابها الجنة )
وقفت أمام هذه المقوله وهى فاتحة فمها كالبلهاء؛
هى: كم من ذنوب أدخلت اصحابها الجنه ؟!!
دا اللى هو إزاى بقا فى اى يا شيخنا، دا انا بحب كل حاجه بتنزلها،
هو المحتوى غلط ولا اى !
أما اكمل الفديو...
لتجد الشيخ يكرر الكلمه مره أخرى ! كم من ذنوب أدخلت أصحابها الجنه ؟!!
بيقولك كان فى واحد يرتكب ذنب ما، وللأسف مش عارف يبطله، وكل مره يتوب ويتوب ويرجعله تانى، فيأس من نفسه، هو مش عارف يبطل، فيقوم يعمل اى يقوم يعاقب نفسه، يعاقب نفسو ازاى...؟!
مره بقيام الليل ، ومره بالإستغفار الكتير، انه تاب عن زنبه، وكل ما يرجع للذنب يزود العقوبه،ويزود العقوبه، وكل ما العقوبه بتزيد كل ما اقدامه عليها بيقل، لتبتسم هى وتتهلل على سريرها، وتقفز فى فرح، بس لقيتها أنا اعمل زى الراجل دا...
بما إننا مش بنتكلم غير شات ف كده قصاد كل رساله هتتبعت منى أو منه هستغفر ٥ مرات، وكده يبقى بتوب عن ذنبى و بكلمه وبحاول أبطل...
وبعد انتهاء محادثتهم لهذا اليوم أخذت تعد الرسائل وتنفذ ما نوت عليه، وبعد صلاة الفجر و أنهاء وردها بدأت بالإستغفار...
و أثناء استغفارها جاء هو فى بالها
هى : يارب طيب ما هو كمان بيشيل ذنب بسبب كلامنا أنا مقدرش تستغفرلى أنا،وهو لاء، أنا عايزه ابقى مراتو ف الجنه، زى ما ابقى مراتو ف الدنيا، يارب طب أعمل اى وف نفس الوقت مقدرش اديهاله كده، وأقولو حرام، واستغفر، مش عارف طب أنا هستغفر ليه وليه...
يارب تقبل منى يارب
وأخذت تردد : استغفر الله لى وله !
هنيئا له من يجد قلب يقسم على حبه، وأن يخاف عليه كما يخاف على نفسه، هنيئا له من يجد من يتعاهد على السير معه و أن لا يفلت يده طوال الطريق...
تعليقات
إرسال تعليق