إلتقاء الثقافات وتمازج اللغات

*إلتقاء الثقافات وتمازج اللغات*
على متن سيارة الأجرة يوجد ثلاثة شبان يتوجهون إلى الكلية،حيث الحي الجامعي الذي يقطن به هؤلاء الثلاثة، رغم إختلاف ثقافتهم ولغتهم إلا انهم جمعهم وطنهم العربي وجمعتهم الدراسة. 
المعطي شاب مغربي في سن22سنة، وأحمد شاب مصري في سن23،و كمال شاب سوري في سن 21سنة. 
المعطي: سلام العشران، صافا عليكم. 
أحمد: يا عم ترجم شوية ههه. 
  ( هاهي سيارة الأجرة أمام الحرم الجامعي، بدأ الشباب يحملون أمتعتهم إلى غرفتهم المشتركة،نعم هذا ما يحدث للعرب في بلاد الغرب، دائما ما يخصصون الأجانب غرف منفردة، لكن حينما يتعلق الأمر بالعرب يجتمع أكثر من شابين في غرفة واحدة بدعوى أنه لا توجد غرف كافية). 
الشباب لم يهتمو لهذا الأمر أبدا. 
أحمد: أول حاجة يا شباب، بعد منعمل دوش هنخرج نستكشف شوية.
كمال: أنا بعتذر يا شباب، بس أنا بدِّي أرتاح شوية، لأنو تعبت والله العظيم. 
المعطي: خود راحتك الساط، نرتاحو شوية ومن بعد نخرجو كاملين، ولا نأجلوها حتا لغدا إن شاء الله. 
أحمد: ققولك حاجة يا شيخ. 
(كمال يراقب في صمت ما سيدور بين هاذين الشابين) 
المعطي: قول غي قول داكشي لي فقلبك(قالها وهو يضحك لأنه يعلم أن احمد لم يفهم كلمة من كلامه). 
أحمد: هو أنا بقولك أحكي عربي، متحكيش فرنسي، انا مفهمتش ولا حاجة من كلامك بس كلمات قليلة. 
المعطي: بقولك يا صاحبي، انا مغربي، وهادي هي لغتني، منعرفش نهدر بالمصرية ولا لغة تانية، غنحاول نترجم شوية، أنا كنفهمك مزيان واخا كدوي بالمصرية. 
أحمد: ايوه ياشيخ، انتو المغاربة بتفهمو لغتنا بس احنا لا، ما علينا هنحاول نفهم بعض في الفترة دي لي هنسكن مع بعضنا. 
كمال: صراحة يا شباب، انا حبيت لغتكم إتنيناتكم، ممكن تعلموني؟! 
المعطي: نعلموك علاش لا، وحتا نتا علمنا لغتكم السورية، واخا انا صراحة كنفهم حتا لغتكم مزيان، حيت كنت كنتفرج مع العائلة لأفلام مدبلجة بالسورية. 
أحمد: ايوه يا فندم، معك كل الحق، انا كمان بفهم سورية من خلال مشاهدتي لأفلام مدبلجة. 
كمال: احنا مكانش عندنا وقت حتى نتفرج على التلفزيون، الحروب مبتسمحش لنا نتشاهد شيء من غير الأخبار، وحتى الأخبار لما نشاهدها بتزيد وجعنا. 
(صمت في القاعة وحزن عمّ أرجاء الغرفة). 
أحمد: أيوه يا أخي، إحنا آسفين ذكرناك بالمأساة لي فبلدك. 
المعطي: آه آه على امتنا العربية، تنكسر كل يوم، يغزوها الأجانب كل يوم، وبنهبو خيراتها، شحال تمنيت يوقف الإستعمار فسوريا ووفلسطين والعراق وترجع حرة. 
كمال: كلنا نتمنى أنو تتحرر اوطاننا العربية من العدو، إن شاؤ الله كلشي بإيد ربنا، هو راح ياخد لنا حقنا. 
أحمد: ربنا مع المضلوم، متاخدش فبالك، يلا يا شباب بلاش الكآبة دي، لازم نروح نكتشف البلد دا. 
المعطي: نبشان اعشيري، يالله نمشيو نبدلو الجو شوية، ونخرجو من الرتابة لي كنا فيها. 
كمان: انا كمان هروح معاكم، اغير جو. 
 _خرج الشباب الثلاثة، لكنهم يجهلون ما ينتضرهم بالخارج._ 

بقلمي:♡ هدى _هنو♡
♡لا تياس مادام الله معنا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار مع /مصطفى دويدار

حوار مع المبدعة/فاطمة محمد عبدالله

حوار مع المبدعة /هند أبراهيم