"حدث في يوم ما"

"_حدث_ _في_ _يوم_ _ما_"



في ما مضى كنت لا أحب الليل لشدة ظلامه ،أما الآن فها أنا ذا من عشاقه أصبحت أحب ظلمته و هدوءه ،في كل يوم أنتظر بلهفة غروب الشمس لكي أنفرد بنفسي،و أختلي بأفكاري ،أستمتع بشجاعتي و ضعفي،و أُثني على إنجازاتي و أعدل زلّاتي ،أخطط بروية ،إني أعشق هذا العالم ،أعني عالمي المظلم الخالي من كل إنس مزعج أنا فقط،نعم قد أحس بعض الأحيان بالملل ،لذا أدعوا بعض الأصدقاء و إني أحب أحب أن أطلق عليهم "ضيوف الشرف" نعم لهم الشرف أنني استقبلتهم في قصر ذكرياتي ،آلا أنهم طبعا لم يكونوا عاديين فهم بطبيعة الحال لم يكونوا بشرا لقد كانوا مجرد خيالات أو هلوسات لا أدري حقيقة ربما هم من صنع مخيلتي،حقا أنا لا أدري المهم أنني كنت أستمتع بالتحدث معهم ،فنناقش نذالة عالمنا الحقيقي ،فنقهقه و نبكي نعم لطالما بكينا تن حالنا و عن تكبرنا نعم لقد تكبرنا على النعمة ،فتمادينا كثيرا ،نعم لقد تجرأنا كثيرا ،فلم نعد نشكر الله و لا نحمده ،ابتعدنا عن الطريق السوي ،قلتنا هي التى تلازم المساجد و قلتنا من تتمسك بدينها ،لطالما بكيت عن حلنا هاته.
    انا و نفسي في الغرفة ألومها عن اعوجاجها و تلومني عن تهاوني في ردعها و تقويمها ،نعم أنا الملومة ، في بعض الأحيان نصمت و هنا أحس بوحشة وفلا أستطيع ،لذا أبدأ بالثرثرة من جديد مع ضيوف الشرف الذين يجلسون في زاوية بدون حركة و لا كلمة ،فقط يستمعون إلى كل كلامي سويَّهِ و بليده، لطيفه و سيئه ....و هذا ما كنت أعشقه في هاته الجلسة ،فأنا دوما في حاجة إلى من يستمع إلى دون انتقاد و لا تعقيب يستمع و فقط،لذا دوما أنتظر غروب لشمس للإنتقال إلى عالمي السحري الجميل.
   ما أعجب هذه ،تحدث فيها مواقف تجعلك تفضل الاستغناء عن الجميع و الاعتزال في عالمك المظلم المليئ بالهدوء و الصفاء.
#مريم بوحميد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار مع /مصطفى دويدار

حوار مع المبدعة/فاطمة محمد عبدالله

حوار مع المبدعة /هند أبراهيم