"إلىٰ دنيانا"

"إلىٰ  دنيانا" 

رفقاً بِنَا يَا دنيانا، فَلَم نَعُد نُطِيق كُلُّ هَذَا الحِمل الَّذِي اسقطتيه فَوْق ظُهُورَنَا، يَكْفِينَا مَا تَلَقَّيْنَاهُ مِنْ أَلَمٍ وَقَسْوَة وَقَهْر . . . فرفقاً بِالْعِبَاد، وَرَبّ السّمَاءِ إِنَّهَا أَيَّامُ ثقال عِجَاف لَا نَقْوَى عَلَى تَحَمُّلِهَا بتاتاً . . . 
خيبات تِلْكَ الْأَيَّامِ المتراكمة لَنْ تَزُولَ بَل تَتَجَدَّدُ كُلَّ مَا وَجَدْتنَا ضُعَفَاء مهزومين لَا نَسْتَطِيعُ مواجهتها، وَمَرَّة بَعْدَ مَرَّةٍ تَشْتَدّ سوءًا، وَتَزْدَاد سَوَاد وَكَأَنَّهَا تستقوي عَلَيْنَا، وَتَبْقَى كَذَلِكَ حَتَّى تَحْنِي ظُهُورَنَا، وَتَتْرُك أَثَرًا بَشِعا فِي نُفُوسِنَا وَيَبْقَى بداخلنا حَتَّى تَظْهَرَ آثَارِه عَلَى وجوهنا وَهَكَذَا تَسْتَمِرّ حَتَّى تُتْرَكَ أَثَرًا فِي كُلِّ مَكَان فِينَا سَوَاءٌ كَانَ جسديا أَم نَفْسِيًّا أَم اِجْتِمَاعِيًّا أَم صحيا، حَتَّى بِتْنَا منعزلين عَن الْعَالِم أَجْمَع . . . فنفضل الْجُلُوس لِأَيَّام وَلَرُبَّمَا سَنَوَات وحيدين منعزلين بغرفتنا مَع فِنْجان قهوتنا وَدَوَامِه أفكارنا الْمُتَوَاصِلَة، فـَ أشيائنا الْبَسِيطَة كَفِيلِه بِأَن تُغنينا عَنْ الدُّنْيَا وَمَا فيها"

گـــ/هنا هاني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار مع /مصطفى دويدار

حوار مع المبدعة/فاطمة محمد عبدالله

حوار مع المبدعة /هند أبراهيم