"موت البراءة"
"موت البراءة"
عندما تركوني،
لا أعرف أين ساذهب؟
هل احد يحاول يقف بجانبي؟
برودة الجو أصبحت تنهش في جسدى..
لقد دفعت فاتورة الخلافات التي كانت بين أبي وأمي، أنا لم أطلب من الدنيا سوى كرامتي، وطفولتي التي ضاعت، ولا أحد يهمه امري، لم أطلب سوى بيت يأويني بين جدرانه، وأُماً ترعاني، وأباً يحنو علي، لم اطلب سوى لقمة عيشٍ، بلا إهانة أو ذل..
حياتي الآن بلا قيمة..
إن مِتُ كأني لم أكن شيئاً، وإن عشتُ فلا أشعر بتلك السعادة التي حلمت بها..
أري الاطفال من حولي يلهون، و يمرحون..
سأجلس علي هذا السلم..
لقد تورمت أقدامي، حيث لم أجلس منذُ الصباح..
تشكو إلي أمعائي من شدة الجوع..
أحاول أن اتماسك، سأموت من شدة البرودة..
أغمضت عيني ونمت..
وفي الصباح، فتحت عيناي ببطء شديد، وأحسست بأحد يحملني، لم أعرف إلي أين ساذهب؟
وبعدها عرفت أنني علي فراش الموت، بإحدى المراكز الصحية، روحي تنسحب مني ببطء شديد، أنفاسي تخرج بصعوبة..
الموت يجذبني إليه بقوة حتي اشتقت إليه..
اردت أن انتقل من هذا العالم المظلم إلي عالم أفضل، وفجأة أحسست بكل شيء يتوقف..
(فـَ أنا الآن أموت)
بقلمي/ محمد ربيع
تعليقات
إرسال تعليق