"كبرياءُ فتاة"

"كبرياءُ فتاة" 
 
~هل أبدو لكَ كَشَخْص مُكتّفَ الْيَدَيْن وَلَيْس بيدهِ أيُّ حِيلَة؟ 
وَهَل يُخيّلُ لَك بِأَنَّنِي سأقفُ بِمُنتصف الْأَشْيَاءِ هَكَذَا أنتظرُ مَنْ يَدُلَني ويُرشِدُني إِلَى ذَاكَ الطَّرِيق؟ 
 
-لا وَأَلَّف لَا، فَأَنَا مالكُة نَفْسِي وَسَيِّدِةُ قراراتها، وَأَنَا الَّتِي عودّتُ نَفْسِي عَلَى الْوُقُوفِ بَعْدَ كُلِّ سُقُوط... 
 
وَأَنَا الَّتِي أسارع إلَى إنْقَاذ شَخْصِيٌّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ أُهوي بِهَا إلَى الْقَاع بَعْدَ أَنْ كنتُ فِي أَعَالِي القمم... 
 
أَنَا الَّتِي لَمْ أَسْمَح وَلَن أَسْمَح بتاتًا لِأَيِّ شَخْصٍ أن يساندني، وَلَن أرمِ ثَقُل أَيَّامِي فَوْق كَأَهْل أَحَدٌ، حَاشَا وَكِلَا أَن أَفْعَلُهَا... 
 
أَنَا الَّتِي عوّدت قَلْبِي عَلَى أَنَّ لَا يُتَمَسَّكُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِأَحَدٍ سِوَى نَفْسِي وَأَنْ لَا يَلْجَأَ إلّا لِرَبِّي... 
 
فَأَنَا حقًا عُكاز ذَاتِيٌّ وَسَنَد لِكُلّ مَن يحتاجني، أعلَمُ جيدًا كَيْف أَسْنَد نَفْسِي بِنَفْسِي وَبِدُون مُناجاة أَحَدٌ، هَكَذَا علّمني أَبِي، بِأَنْ لَا أَمِيلُ عَلَى كَتِفِ أَحَدٌ، وَ أن أَسْتَعِيد ذَاتِيٌّ إِنْ ضَعُفْتُ بِأَقَلّ الْأضرَار والفدائح... 
ف مَا دَامَ رَبِّي مَعِي إذًا لِمَاذَا أبحثُ عَن منقذٍ وَسَنَد إلاهُ؟"

کــــــ/هنا هاني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قوة وغدر

حوار مع /مصطفى دويدار

حوار مع المبدعة/فاطمة محمد عبدالله