لعبة تشارلي؟!

لعبة تشارلي؟!


حذرت وسائل الإعلام والسوشيال ميديا في الآونة الأخيرة من اللعبة الجديدة التي ظهرت من العدم أو بمعني أدق عادت للظهور من جديد ولكن بقوة أكبر وسرعة إنتشار أكثر خاصة بين الأطفال، ألا وهي لعبة تشارلي، ومن أكثر الأشياء التي ساهمت في إنتشارها هو الحادث الغريب الذي حدث في مدرسة المستقبل الإعدادية بنات بإمبابة والذي ظهرت بسببه العديد من الشائعات والخرافات، وبدأ الجميع عبر السوشيال ميديا وعبر وسائل الإعلام في الحديث عن هذا الأمر وتوعية الأهالي ودعوتهم إلي التركيز مع أطفالهم أكثر حتي لا يتملكهم الفضول لتجربة هذه اللعبة، ومن هنا كان لزاما علينا أن نتحدث عن هذا الأمر وهذه اللعبة لنتأكد إن كانت حقيقة وواقع نحياه أم خيال نسجه لنا العقل الباطن.
هناك أمور كثيرة يجب أن نعرفها قبل توعية الأهالي والأطفال وتحذيرهم من خطورة اللعبة وهذه الأمور هي:-
من هو تشارلي ؟!
ما حقيقة لعبة تشارلي ؟!
ما تاريخ لعبة تشارلي ؟!
هل نتائج ممارسة لعبة تشارلي حقيقية أم أنها نتاج التفكير فيها أو تخيلات من العقل الباطن ؟!
إذا كانت لعبة تشارلي حقيقية فكيف يتم مواجهتها والتخلص منها ؟!
وإذا كانت من نسج خيال العقل الباطن فكيف يتم مواجهتها ؟!
ما رأي العلماء في كل المجالات في اللعبة ؟!وماذا يقترحون لمواجهتها ؟!
هل اللعبة ضمن سلسال الخرافات التي سبق وعرفنهاها كلعبتي مريم والحوت الأزرق ؟!
كل هذه الأمور لابد أن نعرفها أولا لأنه من المستحيل أن نواجه عدوا يبطش بنا دون أن نعرف أي تفاصيل عنه.

أولا : من هو تشارلي ؟!
تختلف الأقوال والتعريفات عن شخصية تشارلي وكذلك إختلفت الآراء وإليكم بعض الآراء :-
يقول البعض أنه طفل مكسيكي كان ضحية لنوع من الجرائم العنيفة والقاسية وقيل أنه تعرض للإنتحار ولذلك بقيت روحه غاضبة علي مدار السنين.
يقول آخرون أن تشارلي شيطان مكسيكي أو إله وثني يتعاون مع الشيطان المسيحي أو أنه مجرد شبح يتم إستدعاؤه للإجابة علي أسئلة مختلفة كالسؤال عن محبة شخص ما لغيره والكثير من الأسئلة.
يقول آخرون أنه نوع من الجن المتحرك بين البشر ولا يمكنهم رؤيته بل يمكنهم التواصل معه فقط.
يعتقد البعض أن تشارلي هو روح أحد الأطفال الذين ماتوا من شدة الفقر في المكسيك حيث أنه مات بسبب البرودة الشديدة والجوع القارص وبقيت روحه غاضبة وتنتقل بين جميع بلدان العالم، ولا تنتقم هذه الروح إلا ممن يسبب لها الأذي ويعبث معها أثناء لعب اللعبة.
يقول أحدهم أن تشارلي هو شخص مكسيكي أسود كبير يأتي عند إستدعاؤه ليجيب عن أسئلة في علم الغيب.
يعتقد البعض أنها أسطورة لإعتقاد مكسيكي قديم وهي عبارة عن طفل ذو عيون سوداء أو حمراء.
يقول أحدهم بأنه كان شخصا مكسيكيا ذو عين حمراء وزرقاء وبنيان ضخم وكان الجميع يخشاه بالمكسيك.

ثانيا : تاريخ لعبة تشارلي !
يقول البعض أن هذه اللعبة مأخوذة من لعبة إسبانية قديمة تسمي تشارلي، لعبها البعض لفترة من الوقت لكن إختلفت طريقة الآداء.
وقيل أيضا أنها حملة ترويجية لفيلم The Gallows لأنه يحتوي على مقطع من اللعبة كانت منتشرة قبل الفيلم بوقت طويل.
يقول أحدهم أن اللعبة إنتشرت في عام 2015 م بشكل كبير ولكنها في الآونة الأخيرة إنتشرت بشكل أكبر وأصبحت متداولة ما بين الجميع.

ثالثا : ما حقيقة لعبة تشارلي ؟!
أثبت الجميع أن اللعبة نسيج من خيال العقل الباطن للشخص نتيجة تفكيره في الأمر أو نتيجة الفضول الذي تملكه لتنفيذ هذا الأمر، أما عن تحرك الأقلام فهذه نظرية فيزيائية علمية حقيقية بحتة حيث أن القلمان إذا وضعناهما علي سطح مستو يتحركا أما إذا وضع أحدهم فوق الآخر فإنه يتحرك بسبب الجاذبية وتأثيرها.

رابعا : آراء حول لعبة تشارلي 
يقول أحد أساتذة علم النفس : أن هذه اللعبة هي مجرد خيال في العقل الباطن لدي الشخص الذي تملكه الفضول لتجربتها وأن كل ما رأوه ما هو إلا صورة محفوظة في ذهن الطفل وأن التوعية لابد وأن تبدأ من أهل الدين أولا ثم يأتي الدور علي أهل علم النفس في نهاية المطاف.
بينما يقول أحد مدرسي اللغة العربية : يجب علي المعلم تجاهل الأمر وعدم التحدث عنه أمام الطلاب لكي لا يسألوا عنها وإن أراد التحذير منها فعليه بالتحذير عن طريق التلميحات المسندة بآيات الله.
وقال الآخر : يجب علي المدرس توعية الطالب وتخويفه منها وتوضيح مخاطرها لكي لا يلعب.
وقال آخر : ما يجب علي المعلم فعله هو النصح والإرشاد ولن ينفع هذا الأمر إلا إذا كان هناك متابعة مستمرة من الأهل.
بينما قال أحد الشيوخ : كل الأقاويل حول تعريف تشارلي ليست منطقية بإستثناء الثالث وذلك يتطلب طقوس لتحضير الجن وهذا كفر بالله.
وقال أحد الأخصائين الإجتماعيين : ما يجب أن أقوم به هو توضيح مخاطر اللعبة وكيفية تجنبها عن طريق مجلة الحائط والإذاعة المدرسية.
وقال أحد مديري مدرسة : لا وجود لهذه اللعبة داخل ساحة المدرسة وإن وجدت سأقوم بفصل الطالب من المدرسة.
وقال مدير آخر : لعبة تشارلي هي لعبة خطيرة وهي تابعة لسلسلة الألعاب السابقة كالحوت الأزرق ومريم أما عن دورى في مواجهة اللعبة فهو متابعة المسؤولين عن كل شئ وعمل ندوات تثقيفية للطلاب وكذلك مناظرات ومجلات الحائط ولمواجهة خطر اللعبة لابد أولا من التوعية ثم الإرشاد.
أما عن التعليقات المنتشرة عبر وسائل التواصل الإجتماعي فقد كانت كثيرة ومنها ما كتبه أحدهم : موجة من الهلع إجتاحت البيوت المصرية بسبب لعبة تشارلي التي انتشرت فيديوهاتها مؤخرا علي التيك توك، وخاصة بعد حادث مدرسة إمبابة الإعدادية بنات والتي ادعي فيها أولياء الأمور اللاتي لعبن اللعبة إلى نزيف من أعينهم وحالة هلع وصراخ.
وقال أحدهم : لعبة إستحضار الأرواح تشارلي أين التوعية المجتمعية بالمدرسة لماذا لا يتم مناقشة هذه الخزعبلات علي الملأ أمام كل الطلبة ونصحهم وإرشادهم من الناحية النفسية والإجتماعية والصحية أين الرقابة بالبيت انتبهوا علي أولادكم لحد امتي نلاقي الحدث بعد انتشاره الوقاية خير من العلاج.
وقال آخر : انتشرت اوي ومعظم الأطفال في المدارس بيلعبوها ومحدش بيعرف قد ايه هي وحشة غير لما حد منهم يجراله حاجة.
وقالت أخري : عاملين ضجة علي لعبة تشارلي اللي كنا بنلعبها من 10 سنين كده ولا حاجة وأخويا كان بينفخ في القلم عشان يحركه وانا كنت مستنيه تشارلي يرد عليا.
وقالت المستشارة التربوية هبة الصباحي : إذا تم تربية الأبناء علي المبادئ الصحيحة سيرفضون تماما فكرة هذه الألعاب الشيطانية من أنفسهم.
وبعد كل هذا هل ما زلنا علي قناعة بأن اللعبة حقيقية !! وأن هناك شخصا يدعي تشارلي يتم إستدعاؤه !!
إن كل هذه الأمور أكاذيب باطلة لا يجب أن نعطيها الإهتمام ويجب تجاهلها وأيضا يجب علي الأهالي متابعة الأبناء بصورة مستمرة خاصة علي الهواتف المحمولة وأنهي مقالي بكلمات بسيطة ألا وهي " ليس كل ما هو رائج حقيقة نعيشها " .

بقلم / أحمد محمود

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار مع /مصطفى دويدار

حوار مع المبدعة/فاطمة محمد عبدالله

حوار مع المبدعة /هند أبراهيم