*فصول عمرى*

*فصول عمرى*

كلما سمعت أحدا يتحدث عن فصول العمر إلا و وجدته يتحدث عن مراحله الثلاث طفولة و شباب ثم شيخوخة ، فيبدأ بسرد أحداث و وقائع تترنح بين حزن و فرح ، بين جمال الشباب و حنين للطفولة ، بين اعتزاز بما حققه و تأنيب على ما فات ، أما أنا سأتحدث عن أهم فصول حياتي التي تتغير كل يوم بل في كل لحظة و مع كل نفس ، حيث أشهد إعصارات مدمرة يتبعها هدوء و سكينة ، ليتحول الأمر إلى حرب طاحنة و هكذا دواليه ، عادة ما تسمع ان الشباب هو ربيع العمر فيه يزهر الإنسان فيمتلئ بالطاقة و الحيوية ، حسنا إذا كان الأمر كذلك فماذا عن الفصول الأخرى هل ستكون خريفا أم ماذا ؟ دعني أحدثك عن هاته الفصول من زاوية أخرى و قد قد تكون أفضل لي و لك ، إذا فلنبدأ دردشتنا بكوب شاي ساخن على شرفة المنزل رفقة قطرات المطر ، و الآن التعلم يا عزيزي أن الربيع ليس فقط شبابك و إنما يكون في كل لحظة تقترب فيها من ربك فتكون مزهرا مطمئن البال منشرح الصدر ، لذا حاول دائما التمسك بطاعاتك قليلها و كثيرها ، و الآن لننتقل إلى زمهرير البرد الذي و جب عليك الحذر منه وقاية لك و لعملك ، و احرص دائما أن يبقى قلبك دافئا بذكر الله ، إياك و الفتور فبه سيبرد قلبك و تتحطم عزيمتك و تميل ميلا عظيما ، أما عن حرارة صيفك فاستغل حرارة الحماس في زيادة الطاعات و ادخر القليل أو الكثير منها لتحمي به قلبك أيام الخريف و الشتاء، لذا يا عزيزي كن حذرا فإن على شفى جرف هار قد تسقط لذا ابحث عن توازنك و اسع دوما للتقرب من ربك ، آه يا عزيزي لقد مر الوقت بسرعة و كلماتي لم تنته بعد ، إلا أن الوقت يداهمنا و هو قد حل الليل و انقطع المطر ، لذا وجب علي توديعك آملة ان نلتقي ربيعا أو صيفا. 

#مريم بوحميد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار مع /مصطفى دويدار

حوار مع المبدعة/فاطمة محمد عبدالله

حوار مع المبدعة /هند أبراهيم