سراديب حزينة
"سراديبْ حزينة "
-المكانُ مظلمٌ من حولي، أشعرُ وكأن جرمِ الصغير يكادُ يسقطُ من فرطِ التعب، جثمتُ على رُكبَتيّ، أتلفتُ يمينًا ويسارًا، لعلِ ألمحُ ظِل أحدٍ قادمٌ نحوي لينتشلني مني، يربتُ على كتفي، والأهمُ من ذلك تأنسُ بهِ وحدتي،
لوهلةٍ
شعرتُ بأن هُناكَ من يُراقبّني، شيءٌ ما قريبٌ، ينظرُ اليّ خِلسةً،دققتُ النظرَ فيه، ليتضحَ لي أنهُم جُلساءِ وحدتي الغير مرغوب بهم، تظاهرتُ بِللا مُبالاه، ولكن دويّ مُضيهم تخلل مسمعي، كُلٌ منهم قد خرجَ من سردابهِ المُظلم، خيباتٌ متراكمة، وعودٌ كاذبة،لقاءٌ منتظر وحزنٌ عميق، وما إن وصولوا الى القربِ القريبِ مني، حتى شعرتُ أن نظراتِهم تكادُ تخرِقُني،
-ليسَ أهلاً بكم،
مالذي تُريدونهُ هذهِ الليلة؟!
-أجابني صوتٌ مُستهجن: مُنادمتكِ فقط،
- وإن كنتُ لا أُريدُ ذلك؟!
- نحنُ نُريد
صرفتُ ناظريَ للجهةِ الأُخرى، رميتُ بجرمِ أرضًا، أتأمل السماء،
- أتمنى ان ينجلي دُجى سراديبَ حياتي الحزينة.
-إيمان سيف.
تعليقات
إرسال تعليق