إشراق أمل

"إشراقُ أمل"
-وبينما كادَ يسقُطُ مُنهزماً، وقبلَ أن ترفعَ كفيهِ رايةُ الإستسلام، بينما كانَ اليأسُ يُجهز حفلتهُ لإنتصاره العظيم، ضدَ تلكَ الروحُ الضعيفة، بإستضافةِ من تسببوا لهُ بهذا النصر، حربٌ، خيبةٌ، خيانةُ، فِراق 

تراودتِ الأفكارُ في عقله، اليسَ جميعُ الشبابُ في بلدي يتجرعونَ جُرعةً واحدة؟! الجميعُ باتَ يُعاني مما تُعانيهِ ياهذا؟! منهم من فقدَ والده، وآخرٌ والدتهُ، أو إحدَ إخوته، وهناكَ من فقدهم جميعاً، والبعضُ الآخر قد ذهبت ساقهُ ضحيةَ لغم! وهناكَ من دُفِن منزلهُ، ودُفِنت آمالُه، 
ولكنَهم لم يقفوا عاجزين، ينظرون مِن حولهم بعينين مُطفأة، وروحٍ ضعيفة، مستسلمة،
أنتَ والقليلُ من الجُبناءٌ أمثالُكَ مازلتم تُقيمونَ مراسمَ العزاءِ لأرواحكم،
كفاكَ جلدٌ لنفسكَ، إستفق من غفوتك، وأنفض غُبارَ اليأسُ من عليك، غادر دائرةَ السوادِ التي تُحيطك، 
فـ معَ كُل صباحاً ينبلج، تُشرقُ شمسُ أملٍ يتجدد، لتبتهجَ بهِ الأرواحُ الواثقةُ بالله، 
المُفعمةُ بالتجلُدِ على ما اصابها، مستيقنةً أن عِوضَ ربُها سيكونُ أعظم، 
وأنت ياهذا إفتحَ نافذتك دعِ الأملُ يتسللُ الى اعماقِ روحك، واترك عنكَ الرثاء،لملم شتاتك، لا شيء يعود ولو أجهدتَ نفسكَ بالبُكاءِ عليه، فـ أخاك لن يعود، والعمرُ لن ينتظرك.
-إيمان سيف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار مع /مصطفى دويدار

حوار مع المبدعة/فاطمة محمد عبدالله

حوار مع المبدعة /هند أبراهيم